شمس الدين الشهرزوري
60
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
ولو قلنا : الدالّ بإحدى الدلالات الثلاث إن أريد بجزئه جزء معناه فهو « المركّب » وإلّا كان هو « المفرد » ، لانتقض حدّ المفرد حينئذ ب « الحيوان الناطق » الدالّ على الناطق بالتضمن ، وعلى الكتابة بالالتزام ، مع كونه غير مراد بشيء من أجزاء هذا اللفظ - أعني أجزاء المجموع الدالّ بالتضمن على الناطق وبالالتزام على الكاتب - شيئا من الناطق ولا شيئا من الكاتب ، مع كون الحيوان الناطق بالضرورة مركّبا . [ المفرد والمركب ] ولو قيل - على ما ذكره فخر الدين « 1 » - الدالّ بالمطابقة أو قلنا : الدالّ بإحدى الدلالات الثلاث إن دلّ جزؤه على جزء المعنى كان مركّبا وإن لم يدل كان مفردا ، لانتقض « 2 » ذلك بالمركّب ، لأنّ « الحيوان الناطق » إذا جعلناه علما فإنّ كل جزء من أجزاء هذا اللفظ دالّ على جزء معناه ، مع كون هذا اللفظ ، حالة كونه علما ، مفردا ؛ فتبيّن أنّ الحق تقييد اللفظ ب « الدالّ بالمطابقة » لا بإحدى الدلالات الثلاث ؛ ثم يجب تقسيمه بالإرادة وعدم الإرادة ، لا بالدلالة وعدمها . وبعضهم « 3 » فرّق بين « المؤلّف » و « المركّب » بأنّ أجزاء الملفوظ إمّا أن لا تدل على شيء - لا حين كونها أجزاء الملفوظ ولا لو انفردت - وهو المفرد ك « زيد » . وأمّا إذا كان لجزء اللفظ دلالة ، فلا يخلو إمّا أن تكون « 4 » دلالته على جزء معناه أو لا ؛ والأوّل هو المؤلّف ، والثاني هو المركّب عند جعله علما . وهو عند الشيخ في حيّز المفرد ؛ ولا يفرّق بين المؤلّف والمركّب ؛ واصطلاح أهل المنطق عليه « 5 » .
--> ( 1 ) . منطق الملخص ، ص 15 . ( 2 ) . ت : لا ينتقض . ( 3 ) . خواجة در شرح إشارات ، ج 1 ، ص 32 : « . . . إلى أن ثلّث القسمة بعض من جاء بعده » ؛ كشف الأسرار ، ص 15 : « وبعض المتأخرين . . . » ؛ كشف الحقائق ، ص 44 : « ومن الناس . . . » . ( 4 ) . از أول كتاب تا اينجا از نسخه « ب » افتاده است . ( 5 ) . اين مطالب برگرفته است از كشف الحقائق ، ص 44 : « . . . ولا فرق عنده بين المركب والمؤلف و - عليه الاصطلاح » ؛ كشف الأسرار ، ص 15 : « . . . ولا فرق عنده بين المؤلف والمركب والقول » .